هذه لعبة من شأنها أن تشغلكم بالساعات، لمن يحب عالم Star Wars تجميعة LEGO Star Wars: The Complete Saga خيار ممتاز، تجمع أحداث 6 أفلامٍ مُقسمة على عددٍ من الفصول والمراحل، مع تحديث للجزء الأول ليتناسب وتطورات الثاني.
6 أفلام؟ الكثير من الأحداث لتُغطيها اللعبة، وتفعل ذلك بشكلٍ جيد، الكثير من الأحداث والشخصيات والمراحل، تأخذك عبر المجرة لمحاربة قواة السيث (Sith) والإمبراطورية (The Empire) وستأخذ دور الكثير من الشخصيات من Anakin Skywalker للأميرة Leia، طبعا توقع منظورا مختلفا للأحداث لعرضها دُون حوارات وبشكلٍ كوميدي، المقاطع قصيرة وتُعيد تخيّل الأحداث الجوهرية فقط.
تحتوي اللعبة مقاطعًا سينمائية شبيهة بتلك التي في الأفلام، بنسخة هزلية منها، من شاهد الأفلام سيتعرف للشخصيات والمقاطع والأحداث، خاصة أنّ اللعبة تُجبرك على لعب المراحل بترتيب مُحدد حسب الأفلام وفصولها وبشخصيات مُحددة في كل فصل، العودة إليها لاحقا بالشخصية التي تُريد أمر ممكن لتجميع كل شيء في المراحل، المقاطع لا تحتوي أية حوارات، لذا طول المقاطع (لا يمكنك تخطيها أيضًا) قصير ويقدم الأحداث بشكلٍ مختصر.
اللعبة واحدة، لكنّها في الأصل لعبتان، واحدة تتمة للأخرى، لكن حصولك على هذه الحزمة تحديدًا يعني أنّك لن تشعر بالفاصل بين أحداث اللعبتين، لا توجد قائمة خاصة أو تغييرات جوهرية، كل شيء في الأول مُحدث ومُحسن لينسجم مع الثاني، ستلعب بشكلٍ سلسل، تفتح المراحل تلو الأخرى بالترتيب، من الحلقة الأولى للأخيرة، الحزمة تحتوي أيضًا تحديثات على اللعب للجزء الأول ليتناسب وتطورات الثاني.
أسلوب اللعب بسيط مُناسب لجميع الأعمار، زر للهجوم وزر للقفز وذلك كل شيء، أغلب ما ستقوم به هو القتال، وحسب شخصيتك، إمّا ستسخدم سيف الليزر أو مسدس الليزر، لا تحتاج للتصويب، فقط توجه حيثُ الأعداء واهجم، التعاون بين الشخصيات ضروري، فقد تحصل على شخصيتين (دائما ما تحصل على شخصيتين على الأقل) الذي يقدر على ضرب الأعداء من بعيد سيُخلصك منهم عكس الذي لا يهجم إلّا بالسيف.
إنْ لم ينضم إليك لاعب آخر، فذلك يعني أنّه عليك التحكم بالشخصيتين (أو أكثر حسب المرحلة) فإن علقت بشخصية مُعينة، عليك أنْ تُبدل للآخرى، لذا جيد جدًا أن تلعب اللعبة بشكلٍ تعاوني، الشخصيات لا تؤدي نفس الأدوار، لذا تشعر بقيمة التعاون، ذلك يُخلصك من مشكلة أخرى أيضًا، أثناء التبديل، عليك أنْ تصل الشخصية التي تُريد أن تبدل إليها وتضغط الزر المُناسب، الشخصية غالبا تلحقك، إلّا أنّها أحيانا تقف بعيدة لسبب ما، وعليك أنْ تنتقل حيث توجد، هذا ليس مشكلة كبيرة، لكن اللعبة وفية لقوّة وقدرات الشخصيات من الفيلم، ما يعني أنّ بعض الشخصيات كالآليين، بطيؤون جدًا، وستشعر أنّك تقطع أمتارا طويلة ببطء شديد لنقلهم من نقطة لنقطة، وكما ذكرت، لأّن ذلك يُصبح ضروريًا أحيانا، إنْ لم ينضم إليك لاعب آخر، فذلك يعني أنّه عليك العودة للخلف لاختيار شخصية أخرى إن تطلب الأمر ذلك.
ستشعر ببطء الإيقاع عندما يحصل ذلك إنْ انضمت إليك شخصية بطيئة ولا تقفز، أغلبها شخصيات الآليين، كما أنّهم لا يمتلكون زرًا للهجوم، ستستفيد منهم بشكلٍ أساسي في فتح الأبواب، وقد يتطلب منك الأمر بناء طريق أو فتح باب لمساعدة هذه الشخصيات على العبور لتُساعدك على إنهاء المرحلة، قد يكون هذا أسوء ما في اللعب وأكثر ما يكسر إيقاعها.
عندما تلعب أول مرة، اللعبة ستقدم لك الشخصيات حسب ظهورها في الأحداث، المقاطع السينمائية تُحاكي الفيلم بشكلٍ كوميدي، والشخصيات التي تظهر خلال هذه الأحداث ستكون شخصيات اللعب، يُمكنك العودة لنفس المراحل وإنهاؤها مُجددًا بشخصيات مختلفة (تحتوي 120 شخصية)، فبعض الكنوز المخبأة والأبواب المغلقة، تستدعي نوعية مُعينة من الشخصيات لا تظهر أثناء الأحداث الرئيسية، لذا يُصبح عمر اللعبة طويلا جدًا إنْ أردت فتح كل شيء وجمع كل القطع.
حطّم وابنِ
كلعبة ليغو، هناك عددٌ كبير من الأشياء التي يمكنك تحطيمها في البيئة لتجمع قطع الليغو، بعضها ذهبي ويعطيك عددًا أكبر من القطع التي تجمع (تلعب دور العملات هنا) بالإضافة للقطع التي تسقط عن الأشياء في البيئة، تحطيم ما في البيئة ممتع، لكنّه ليس كل ما ستقوم به، لأنّك أحيانا بدل أنْ تحطم، تقوم بالعكس، تجمع قطع الليغو مع بعضها لتصنع بابًا أو مركبة أو جسرًا وغير ذلك، لا تقوم بشيء معين، ضغط زر واحد يؤدي هذه الوظيفة.
رؤية العملات تتناثر في المراحل أمرٌ مسلٍ، جمعها كاملة يتطلب منك البحث عن المخبأة منها، مؤسف فقط أنّ المغناطيس المحيط بشخصيتك الذي يجر القطع إليه لا يعمل إلّا وأنت قريب جدًا منها، بل يكاد لا يعمل أحيانا إلّا إنْ دُستها، هذا التماس يجعل جمعها متعبًا، ستشعر بذلك عندما تسقط حولك بعد تحطيم شيء ما في المرحلة، خاصة إن تفرقت، كان الأمر ليكون أسهل لو أنّها تنجذب باتجاهك عندما تقترب منها، أو على الأقل، أنْ تكون الشخصية المرافقة قادرة على جمعها كذلك، أمر غير ممكن إلّا إنْ كان لاعب آخر يتحكم فيها.
إنْ تلقيت هجمة من الأعداء ستفقد عددًا من قطعك، عندك عداد حياة طبعا تملؤه بإيجاد قلوب في المراحل أو التي تُسقط من الأعداء، الاحتفاظ بالقطع مهم للتقييم الذي تحصل عليه عندما تُنهي المرحلة، بالإضافة لما تشتري، التلميحات مخفية خلف جدار مدفوع (بعملات اللعبة) والشخصيات كذلك، الأكسسوارات وأمور للزينة وهكذا، لذا تحتاج الكثير والكثير من العملات.
قاتل في الأرض والسماء، على الكواكب وفي الفضاء
التنوع في اللعبة جيد، ستلعب عبر مراحل مُختلفة، بشخصيات مختلفة، أسلوب اللعب لا يختلف كثيرًا بينها، نفس الأسلحة تقريبًا ونفس القدرات والخصائص (لكل مجموعة شخصيات وليس لها كاملة) لكن وسط المراحل قد تركب ألآت حربية مُعينة، هناك مراحل طيران بتحكم جيد، ومراحل تقاتل فيها الآلات الكبيرة، ومراحل تركب فيها المركبات السريعة، أغلب المراحل لا تتطلب منك أكثر من الوصول لنقطة مُعينة في المرحلة، لكن قد تُضيف اللعبة بعض التحديات، كمواجهة نوعيات مختلفة من الأعداء أو الوصول لمفتاح مُعين أو تشغيل آلة رافعة لحمل أجسام مُعينة ووضعها في نقاط مُحددة مع بعض الألغاز البسيطة التي يتطلب منك لحلّها تحريك بعض الصناديق لتثبت في مواضعها الصحيحة.
قد تشعر أنّ القتالات بطيئة، وهي كذلك في غالبها، ستواجه جموعًا من الأعداء، إنْ مُت بشكلٍ كامل، ستفقد قطعك التي جمّعت، لا توجد ضريبة حقيقية للموت غير ذلك، ستعيد من نفس المكان، تستطيع الهجوم بالسيف أو السلاح الناري حسب شخصيتك، وتستخدم أيضًا “القوّة” لدفع الأعداء أو التخلص منهم، هناك زر يسمح لك بصد ضربات السيف أو رد طلقات الليزر للتخلص من أصحابها، وجدت أنّ اللعب بشخصيات لها أسلحة تُطلق من بعيد كالمسدسات والأسهم أسهل، لأنّك تضرب من بعيد وتفادي الهجمات أسهل.
اللعبة مّوجهة بشكلٍ كبير للعب الجماعي، ترك شخصية خلفك وفتح بابٍ أو مسار وبعدها العودة إليها لا يكون ممتعًا دائما بما أنّك لا تقدر على التغيير إليها ببساطة بل عليك العودة حيثُ هي، الشخصيات المرافقة سيئة عند القتالات أيضًا وتتوقع منك اللعبة أن تهزم كل الأعداء بنفسك، مازلت ستستمتع، لكن قد يضر ذلك مقدار المتعة التي تحصل عليها، اللعب مع لاعب آخر مسلٍ أكثر، وعملي على أي حال، لتجميع القطع بالشخصيتين وإيجاد الحلول بشكلٍ أسرع والتخلص من الأعداء بشكلٍ أسهل.
لعُمر اللعبة، قد تبدو لك بعض البيئات خاوية، خاصة أنّها لعبة ليغو، لكن بقدرات الأجهزة وقت إصدارها، اللعبة فيها بعض التفاصيل الجميلة، خاصة الانعكاس داخل المركبات، ستلعب وسط أماكن ضيقة وفي أماكن أوسع قليلًا، وهناك مجهود جيد لمحاولة محاكاة حلبات القتال مع خليفات جميلة قد تُظهر المُدن مثلا، كما أنّ زوايا التصوير تختلف، إنْ لم تكن وسط ساحة قتالٍ واسعة، قد تتنقل وسط الممرات في اتجاه الأمام، أو قد تلعب وشخصياتك تظهر من النوافذ الكبيرة، هناك عدد كبير من الأشياء التي يمكنك تدميرها في البيئة، من النوافذ للأدوات والمركبات والنباتات وأثاث الزينة والأجهزة… لذا لا تؤدي وظيفة جمالية فقط، ولكن لها فائدة بتفاعل اللاعب معها وجمع القطع.
لا تحتوي اللعبة حوارات، لذا تعتمد بشكلٍ أكبر على المؤثرات الصوتية والموسيقى، جميعها تُحاكي الأفلام، بل هي مأخوذة من الأفلام ويمكنك التعرف عليها، هذا يُشكل العالم كما شاهدناه في سلسلة الأفلام، من المدخل الذي تروى فيه القصة من خلال الكتابة الصفراء، للمشاهد السينمائية والأحداث وسطها، لكن في إطار كوميدي بلا شك.
لعبة LEGO Star Wars: The Complete Saga هي لعبتان طويلتان مع تنوع جيد يُبقيك أو يبقيكما إن اخترت اللعب مع شخص آخر منشغلًا لساعات طويلة (⏱️أخذت مني 15 ساعة)، إنْ أردت العودة للمراحل وتجميع كل شيء، ستحتاج حينها للعب المراحل أكثر من مرة، واحدة وسط القصة، وأخرى بشخصيات أخرى لفتح الأبواب التي لا يمكن إلّا لعددٍ محدود من الشخصيات التفاعل معها، قد تحتاج شخصية تطير، أو واحدة تستخدم قدرات الجيداي، لذا عمر اللعبة قد يتضاعف ويطول مقارنة بتجربتك المرة الأولى.
لعبة جيدة، فيها عيوب بسيطة، لكنّها واحدة من أفضل الإصدارات لسلسلة ألعاب الـLEGO.












